محمد أمين الإمامي الخوئي
1026
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الاستنارة من فيوضاتهم واشراقاتهم زماناً معتدة ولا سيما زيارة العلّامة الإمام الحاج ملا على الكني الرازي أشخص أعلام عصره في طهران ، فعليه أن لايمضي عليه أسبوع إلاّ أن يزوره مرةً ان لم يمكن له أكثر من ذلك ، معلّلًا بأن مجالسهم ومجالستهم نور ورحمة وبركة وعرفان وبرّ وخير . وكان للمترجم خلوص خاص ومحبة شديدة لأهلالبيت ولا سيما صاحب المحبة المكنونة في قلوب المؤمنين على لسان الرسول الصادق الأمين أبيعبداللَّه الحسين عليهم الصلوات والسلام وكان له مقام محمود ويوم مشهود عند العامة في عهده ولا سيما العلماء المعاصرين له وكان معروفاً عندهم بالخير والصلاح وحسن العقيدة والنية . وللمترجم رحمه الله آثار جميلة والباقيات الصالحات المدّخرة ، منها : تعمير مشهدالكاظمين عليهما السلام والعمران الموجود بها اليوم هو بناء المترجم المغفور له ، صرف رحمه الله في توسيعه وعمرانه وتزيينه مالًا خطيراً بفتوته وحسن عقيدته وصفاء نيته وطيب ولادته وقيل في ذلك قصائد فاخرة وقطعات غالية من أدباء عهده وشعراء وقته من العرب والعجم وأرخ ختام النباء والعمران في بعضها بقوله : خذ بيدَى فرهاد في يوم حشره * فقد تمّ عن سرّ بتاريخه خذا كلمة « خذا » هي تاريخ ختام العمل ينطبق بحساب الأبجد الأعشاري المعمول به في العامة على سنة 1301 احدى وثلاثمئة وألف الهجري القمري . وعيّن رحمه الله فيها محلًا خاصاً لدفنه فنقل جنازته إليها من طهران ودفن في تربته المعينة على حسب وصيته وتربته معروفة ظاهرة فيها يتردد الناس إليها ويسترحمون له وله في هذا الباب قطعات ممتّعة قيمة ، لا يكاد يسوغ في شرع التاريخ تركها والاهمال في ذكرها . منها كلمه معجبة صدرت عن المترجم قدس سره لعلها هي أعلى وأغلى من عمله وأبرّ وأصفى ، على ما بين القول والعمل من البون البعيد ولا سيما مثل هذا العمل . اجتمع المترجم في بعض أيامه مع جلمة من أقرانه من الأمراء ورجال الملك وأركان الدولة في طهران وجرى الكلام بينهم من كلّ صقع وناحية حتّى انجر الكلام منهم إلى ذكر ما عندهم من مدخراتهم ، فقال أحدهم لي مبغ كذا اودعتُه في دانق الفلاني وقال الثاني والثالث مثل ذلك ، حتّى انتهت النوبة إلي المترجم رحمه الله فقال نعم وكان عندنا شئ من حطام